الإيجي
193
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )
المدافعة فإنها غير موجودة في تلك الحلقة في هذه الحالة أصلا وليس أيضا قوة الجاذب فإنه ما لم يفعل في المجذوب فعلا لم يصر مجرد قوته عائقا لفعل الآخر فاذن قد فعل فيه كل منهما فعلا غير المدافعة ولا شك ان الذي فعله كل واحد منهما بحيث لو خلى عن المعارض لاقتضى انجذاب الحلقة إلى جهته ومدافعتها لما يمنعها عن الحركة في تلك الجهة فثبت وجود شيء يقتضي الدفع إلى جهة مخصوصة وليس ذلك نفس الطبيعة لأنها تحرك نحو العلو أو السفل وما فعله الجاذبان ليس كذلك فظهر ان للمدافعة المحسوسة مبدأ غير الطبيعة والقوة النفسانية ( ثانيها ) أي ثاني مباحث الاعتماد ( أن المدافعة غير الحركة لأنها توجد عند السكون فانا نجد في الحجر المسكن في الهواء قسرا مدافعة نازلة و ) نجد ( في الزق المنفوخ فيه المسكن في الماء ) أي تحته ( قسرا مدافعة صاعدة ثالثها له ) أي للاعتماد ( أنواع ) متعددة ( بحسب أنواع الحركة فقد يكون ) الاعتماد كالحركة ( إلى العلو والسفل وإلى سائر الجهات وهل أنواعه ) كلها ( متضادة ) بعضها مع بعض اختلف فيه ( بناء على أنه هل يشترط بين الضدين غاية الخلاف والبعد أم لا ) يشترط فمن لم يشترط غاية الخلاف جعل كل نوعين من أنواع الاعتماد بحسب الجهات متضادين ومن اشترطها قال إن كل نوعين بينهما غاية التباعد فهما متضادان كالميل الصاعد والهابط وما ليس كذلك فلا تضاد بينهما وان كانا ممتنعى الاجتماع كالميل الصاعد والميل المقتضي للحركة يمنة أو يسرة ( فهو نزاع لفظي ) مبنى على تفسير التضاد واعلم أن الجهات على ما اشتهر بين الناس ( ست أخذها العامة من جهات الانسان ) وأطرافه
--> المسكن في الهواء وفي الزق المنفوخ فيه المسكن تحت الماء امتناع اجتماع المدافعتين إلى جهتين غير مسلم انما الممتنع اجتماع الحركتين الذاتيتين إلى جهتين قال في شرح المقاصد الحبل المتجاذب بقوتين متساويتين إلى جهتين متقابلتين يجد فيه كل من الجاذبين مدافعة إلى خلاف جهته وقد يقال لا بل هو كالساكن الذي يمنع عن التحرك لا مدافعة فيه أصلا [ قوله وليس ذلك نفس الطبيعة ) قيل يمكن أن يقال إن ذلك الّذي ذكرتموه مقتضى الطبيعة الجسمية المتصلة في حد ذاتها فإنها تنجذب إلى كل من الجانبين لحفظ ذلك الاتصال عن التفرق والتشتت